الأساس — ج 4
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 13
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
كلام رنب وي
_يقول تعالى حثا للذين ل" يصدقون الرسول 48# » ولغيرهم من الناس + أن يتفكروا في مخلوقات الله الدالة على توحيده: سخرها الله للعباد » وذللها لمنافعهم الكثيرة؛ التي يضطرون إليها.
وَل الْبَالِكَيِفَ نَيِبتَ، ببيئة باهرة حصل بها الاستقرار للأرض وثباتها من الاضطراب؛ وأودع فيها من المنافع الجليلة ما أودع:
وَل الْأر ضِكَيْفَ سُطِحَتُ # أي: مدت مدا واسعًا؛ وسهلت غاية التسهيل؛ ليستقر العباد على ظهرها » ويتمكنوا من حرثها وغراسها والبنيان فيها وسلوك طرقها.
واعلم أن تسطيحها لا ينافي أنها كرة مستديرة؛ قد أحاطت الأفلاك بها من جميع جوانبها؛ كما دل على ذلك النقل والعقل والحس والمشاهدة كما هو مذكور معروف عند كثير من الناس » خصوصًا في هذه الأزمئة التي وقف فيها الناس على أكثر أرجائها بيا أعطاهم الله من الأسباب المقربة للبعيد » فإن التسطيح إنما ينافي كروية الأجسام الصغيرة جذَّا؛ الذي لو سطح لم يبقٌّ له استدارة تذكر » وأما جسم الأرض - الذي هو كبير جدا وواسع فيكون كرويًا مسطحًا؛ ولا يتنافى الأمران » كما يعرف ذلك أرباب الخبرة.
افَذَكرْ نَم آآتَ مَك أي: ذكر الناس وعظهم وأنذرهم وبشرهم؛ فإنك مبعوث:
لدعوة الخلق إلى الله وتذكيرهم » ولم تبعث مسيطرًا عليهم مسلطًا؛ ولا موكلا بأعمالهم.