الأساس — ج 6
مصطفى دياب • التربية والأسرة • ص 235
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
@@الأساس
٤ الأخلاق (٢)
## الأهداف
أ- أن يتعرف المتعلم على علاقة الأخلاق بهيئة النفس.
قال الجرجاني: «الخُلُق عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية فإن كان الصادر عنها هي الأفعال الحسنة كانت الهيئة أو (الحالة) خُلْقًا حسنًا وإن كان الصادر منها أفعال قبيحة سميت الهيئة والحالة (خُلْقًا سيئًا)».
ومعنى ذلك: إن الخُلُق معبر عن هيئة وحالة في النفس راسخة فإن صدر من العبد أفعال حسنة كان خلقه حسنًا وإن صدر من العبد أفعالًا سيئة كان ذلك دالًا على خُلُق سيئ.
فالأفعال تُعبر عن الأخلاق ولذا يجب على أبنائنا أن يهتموا بأخلاقهم ويتدربوا على الخُلُق الحسن وترك الخلق السيئ فإن لهذا أثره على عملهم فيما بعد.
فإطعام الطعام فعل كريم نابع من خُلُق كريم والذي يمنع الماعون أتى فعلًا مذمومًا ويدل على خُلُق سيئ.
قال النبي ﷺ: «وإن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل».
فمعنى ذلك أن النفس لو تم تربيتها منذ الصغر على النقاء والصفاء وصالح الأخلاق صار ذلك طبعًا لها وتصدر بعد ذلك الأخلاق حسب المواقف تبعًا لما تم غرسه منذ الصغر.