فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 3
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
مُقَدِّمَةٌ
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.
قال تعالى: ﴿ يَٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: ١٠٢]
قال تعالى: ﴿ يَٰأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ﴾ [النساء: ١]
قال تعالى: ﴿ يَٰأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً ﴾ [الأحزاب]
أما بعد:
فقد كانت الرسالة المختصرة في «فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» التي تحتوي على منهج الدعوة السلفية الذي سارت عليه وسط أمواج الفتن التي عصفت بالصحوة الإسلامية في أوائل القرن الخامس عشر الهجري في مصر وغيرها؛ سببًا -بححمد الله- لتبصر كثير من أبناء العمل الإسلامي لطريقهم في وسط الاختلافات العديدة في هذا الباب وغيره، ولما كانت الرسالة تشبه «المتن» الذي احتاج إلى شرح فلقد شرحت هذه الرسالة في عدد من المحاضرات التي ألقيت في «مسجد أولياء الرحمن بالإسكندرية»،
