موسوعة القواعد الفقهية — ج 1
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج1 ص131
مؤسسة الرسالة، 2003
مكانة هذا الحديث:
هذا الحديث قاعدة من قواعد الإسلام، اتفق العلماء على صحته وتلقيه بالقبول، وبه صدر البخاري كتابه الصحيح، وأقامه مقام الخطبة له إشارة منه إلى إن كل عمل لا يراد به وجه الله فهو باطل لا ثمرة له في الدنيا ولا في الآخرة. وهو أحد الأحاديث التي عليها مدار الدين، وقد روي عن الإمامين الجليلين الشافعي (1) وأحمد (2) رضي الله عنهما أنه ثلث العلم وثلث الإسلام. لأن كسب العبد بقلبه ولسانه وجوارحه، فالنية أحد الأقسام، وهي أرجحها لأنها تكون عبادة بانفرادها، ولذلك كانت "نية المؤمن خير من عمله".
وقال أبو عبد الله البخاري: ليس في أخبار النبي صلى الله عليه وسلم شيء أجمع ولا أغنى ولا أكثر فائدة منه.
قال عبد الرحمن بن مهدي (3): ينبغي أن يجعل هذا الحديث رأس كل باب (4).
__________
= طرق كثيرة، لكن لا يصح من ذلك شيء عند الحفاظ، وتفصيل الأقوال في طرح التثريب ج 2 ص 4.
(1) الشافعي الإماء أبو عبد الله محمد بن إدريس بن شافع صاحب المذهب المعروف، وهو أشهر من أن يعرف، ولد بغزة من أرض فلسطين 150 ه وتوفي بمصر سنة 204 ه.
(2) أحمد بن حنبل الشباني أبو عبد الله، الإمام المشهور.
(3) عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة ثبت، حافظ عارف بالرجال والحديث، من التاسعة مات سنة 198 ه. تهذيب التهذيب ج 1 ص 499.
(4) جامع العلوم والحكم لابن رجب ص 5.
#
