موسوعة القواعد الفقهية — ج 2
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج2 ص13
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثالثة [العقد الباطل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الباطل لا تلحقه الإجازة (1).
وفي لفظ: لا يقبل الإجازة (2).
ثانيا: معنى هذة القاعدة ومدلولها:
الباطل: صفة لموصوف محذوف هو لفظ - العقد -.
والإجازة: معناها الإمضاء. فيقال: أجاز له البيع: أمضاه وأنفذه وسوغه (3).
فمفاد القاعدة: أن العقد الباطل - الذي لم يستوف شروط صحته - لا تعمل فيه الإجازة؛ لأنه معدوم، وإنما تعمل الإجازة في العقد المنعقد الموقوف إتمامه على رضا صاحب الحق فيه.
ثالثا: من أمثلة هذة القاعدة ومسائلها:
إذا باع فضولي جنينا في بطن بقرة - والبقرة ملك غيره - فالعقد باطل؛ لأن بيع ما في بطون الإناث (4) لا يجوز، حتى لو أجاز العقد
__________
(1) شرح السير الكبير ص 2055.
(2) المدخل الفقهي العام في 539، 694.
(3) القاموس المحيط مادة "جوز".
(4) بيع ما في بطون الأمهات من الأجنة نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ففي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع. الحديث.
أخرجه ابن ماجه والبزار والدارقطني بإسناد ضعيف، سبل السلام ج 2 ص 508 الحديث رقم 40، وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع المضامين =
#
