موسوعة القواعد الفقهية — ج 2
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج2 ص99
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثانية والسبعون [بيع الخيار]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
بيع الخيار هل هو منحل أو منبرم (1)؟
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الخيار: اسم من الاختيار، وبيع الخيار: أن يقول البائع أو المشتري: على أني بالخيار ثلاثة أيام فما دونها. وهو المسمى خيار الشرط.
فهل البيع المستحل على هذا الخيار يعتبر منحلا فلا ينبرم - أي يتم - إلا بانتهاء المهلة أو بإسقاط الخيار، أو يكون منبرما فينحل بالخيار؟ خلاف عند المالكية، وعند الحنابلة روايتان وأظهرهما أنه منبرم بمجرد عقد (2).
وينبني على الخلاف مسائل لها ثمرات.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا باع المسلم عبده الكافر من كافر على أن الخيار للبائع، ثم أسلم العبد في مدة الخيار، فهل يجوز للمسلم إمضاء البيع أو لا يجوز؟ قولان عند المالكية، إذا قلنا: إنه منبرم فيجوز إمضاؤه ويجبر الكافر على بيعه، وإذا قلنا: إنه منحل لا يجوز إمضاؤه لأنه كابتداء بيع.
ومنها: إذا اشترى من يعتق عليه أو اشترى زوجته فعند الحنابلة في أظهر الروايتين أنه يعتق عليه وينفسخ نكاح زوجته؛ لأن العقد قد تم. وعلى الرواية الأخرى لا يثبت ذلك.
__________
(1) إيضاح المسالك القاعدة 79.
(2) المقنع لابن قدامة ج 2 ص 37 مع الحاشية.
#
