موسوعة القواعد الفقهية — ج 3
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج3 ص69
مؤسسة الرسالة، 2003
والجعالة فيها جهالة، وفي الحوالة بيع دين بدين، وهو ممنوع. ولكن جوز لعموم الحاجة.
ومنها: ضمان الدرك - أي تحمل التبعة والغرامة - وهو عبارة عن ضمان الثمن عند استحقاق البيع، جوز على خلاف القياس للجهالة بالمكفول به. وجوز للحاجة إليه.
ومنها الخضاب بالسواد للجهاد، لإرهاب العدو.
ومنها: التبختر بين الصفين، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن رآه يفعل ذلك: (هذه مشية يبغضها الله ورسوله إلا في هذا الموضع). (1) أو الموطن.
رابعا: مسائل مما خالفت فيه الحاجة الضرورة:
قال الإمام الشافعي رحمه الله: "الحاجة لا تحق لأحد أن يأخذ مال غيره". (2)
فلو وجد إنسان به جوع شديد - ولكن لم يصل به إلى درجة أن يهلك - فلا يجوز له في هذه الحالة أخذ طعام غيره بغير إذنه سواء كان هذا الغير محتاجا إلى ذلك الطعام أو غير محتاج.
أما في حالة الضرورة حيث لو لم يأكل هذا الطعام لهلك أو قارب؛ فيباح له الأخذ بغير إذن ولا إثم عليه، لكن بشرط أن لا يكون صاحبه في حاجة إليه مثل الآخر، وعليه أيضا ضمان ما أكل؛ "لأن الاضطرار لا يبطل حق الغير"، "وليس يحل بالحاجة محرم إلا في الضرورات من خوف تلف نفس" (3).
__________
(1) الحديث في نيل الأوطار ج 9 ص 147. ينظر المنثور ج 2 ص 26.
(2) الأم ج 4 ص 282، باب ضيق السهمان.
(3) الأم ج 6 باب ما يكون رطبا أبدا.
#
