موسوعة القواعد الفقهية — ج 4
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج4 ص410
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة التاسعة عشرة [الرضا بالشيء]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الرضا بالشيء رضا بما يتولد منه، واعتراف بصحته (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
من رضي بالشيء أو العمل فهو راض ضمنا بما يتولد من ذلك الشيء ويترتب عليه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا رضي بإجراء عملية جراحية فهو راض ضمنا بنتائجها، فلو مات من جرائها - دون تقصير الطبيب المعالج - فلا حق لورثته في التعويض.
ومنها: إذا قطعت يد سارق حدا؛ ثم سرى أثر القطع فمات المقطوع، فلا ضمان على القاطع؛ لأنه مأذون له فيه.
ومنها: رضا أحد الزوجين بعيب صاحبه فازداد العيب، فلا خيار على الصحيح؛ لأن رضاه به رضا بما يتولد منه.
ومنها: إذا ادعت بعد الدخول - وهي معتبرة الإذن - أي إذا كانت ثيبا - أنها زوجت بغير إذنها، لا يقبل قولها - لأنه نزل الدخول منزلة الرضا.
رابعا: ما استثني من مسائل هذه القاعدة:
ما كان مشروطا بسلامة العاقبة: كضرب المعلم للتلميذ، وضرب الزوج لزوجته، والولي لليتيم، وتعزير الحاكم، ونحو ذلك، فكل ذلك إذا تعدى فهو ضامن؛ لأن كل هذه مشروط فيها السلامة وعدم الإفراط.
__________
(1) أشباه ابن السبكي ج 1 ص 152، المنثور للزركشي ج 2 ص 176، أشباه السيوطي ص 141.
#
