شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 4

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج4 ص415

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الرابعة والعشرون [الرقية - الحرية]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الرقية تلف، والحرية حياة (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الرقية: أي العبودية.

فمفاد القاعدة: أن من استرق فكأنه تلف، لأنه أصبح مملوكا لغيره يتصرف فيه كما يشاء، فهو شبيه بالدابة أو السلعة، فلا رأى له في نفسه ولا في غيره، ولا يملك بل هو مملوك، فبالرق تلفت إنسانيته، وأما الحرية فهي حياة، لأن بها يملك المرء نفسه بعد الرق، فكأنه حي بعد موت، وأصبح مالكا بعد أن كان مملوكا، وأصبح مريدا بعد أن كان لا إرادة له.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الأسير المسترق تالف معنى؛ لأنه لا يملك من أمر نفسه شيئا، فهو مملوك بعد أن كان مالكا. يتصرف به آسره كيفما يشاء ولا إرادة له.

ومنها: المرتدة إذا لحقت بدار الحرب ثم جاءت بغير أمان كانت فيئا وقسم ميراثها بين ورثتها؛ لأنها صارت هالكة حكما حيث جعلت فيئا.

هذا على القول بأن المرتدة لا تقتل بل تحبس وتجبر على الإسلام، وأما على القول بأنها تقتل كالرجل المرتد فبرجوعها تقتل وتكون ميتة فعلا لا حكما.

__________

(1) شرح السير ص 1934.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية