شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 4

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج4 ص388

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الرابعة [الربح المستحق]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الربح لا يستحق إلا بعمل أو مال (1)

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة معقولة المعنى واضحة المبنى.

مفادها: أن الإنسان لا يستحق ربحا بدون سبب مشروع، وإلا كان من أكل أموال الناس بالباطل. والأسباب المشروعة للربح سببان رئيسيان:

الأول: العمل. فالإنسان يستحق بعمله جزاء، وأجره هو ربح له. ويشترط في العمل أن يكون عملا مشروعا، وإلا فالربح حرام من كل عمل غير مشروع.

الثاني: المال: أي أن يكون للإنسان مال يشغله - بغير الربا - فيستحق رب المال الربح بماله، وذلك في مال المضاربة، أو الإجارة أو غير ذلك من تشغيل الأموال. ولا يراد بالمال في القاعدة النقد فقط.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الأجير والعامل والفني والمهندس والبناء والمعلم والطبيب وغيرهم يستحقون أجر عملهم، وهو ربح لهم. إذ رأس مالهم هو العمل.

ومنها: صاحب الأرض أو الشجر أو رب المال يستحقون ربحا من المزارعة أو المساقاة أو المضاربة مقابل أموالهم، فالأرض مال، والشجر مال ورأس مال المضاربة مال، والمصنع مال، والطاحونة مال، والعمارة

__________

(1) المبسوط ج 22 ص 29.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية