موسوعة القواعد الفقهية — ج 5
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج5 ص25
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الخامسة عشرة [المتردد بين أصلين]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
السبيل فيما تردد بين أصلين أن يوفر حظه عليهما (1).
وفي لفظ: "ما تردد بين أصلين، يوفر حظه عليهما" (2). وتأتي في حرف الميم إن شاء الله.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
المراد بالتردد بين أصلين: أن يكون للشيء شبه بأصلين.
فمفاد القاعدة: أن ما وجد فيه شبه بأصلين ينبغي أن يعطى حظا من كل منهما، إلا إذا غلب أحدهما فيعطى حكمه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
العبد متردد بين الإنسان وبين المال، فمن حيث شبهه بالإنسان يلزم بالتكاليف الشرعية، ومن حيث كونه مالا يباع ويشترى ويوهب ويرهن، ومن هنا قالوا: إن بدل العبد إذا كان يجب لتفويت المنفعة كبدل قطع يده فهو فيه كالحر يجب فيه نصف بدل نفسه. وأما إذا كان باعتبار تفويت الزينة والجمال كقطع الشعر والأذن، فالمملوك: لا يلحق فيه بالحر، ولكن يلحق بالمال فيجب النقصان.
__________
(1) المبسوط 27/ 89. وينظر: قواعد الحصني 3/ 261 فما بعدها، وقواعد العلائي لوحة 75 أفما بعدها.
(2) نفس المصدر 27/ 98.
#
