موسوعة القواعد الفقهية — ج 5
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج5 ص48
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثانية والثلاثون [السمة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
السمة لا تكون حجة في الأحكام (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
السمة معناها العلامة، والمراد بها هنا الوسم الذي توسم به الدواب لتعريفها وتمييزها.
فمفاد القاعدة: أن العلامة المميزة إذا وجدت على شيء ما كدابة فلا تكون هذه العلامة حجة أو دليلا ينبني عليه حكم شرعي. هذا إذا كانت السمة غير معروفة أي وجد شك في دلالتها. أما إذا لم يوجد احتمال وكانت السمة كيا بالحديد المحمي - كما هو الشأن في وسم الدواب - فتعتبر حينئذ حجة في الأحكام؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يسم إبل الصدقة - أي يعلم عليها بالكي - ولو لم يكن الوسم حجة وعلامة مميزة تبنى عليها الأحكام ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
إذا وجد في الغنائم فرس مكتوب عليه: حبيس في سبيل الله تعالى. فإن كان قريبا من عسكر المسلمين أو فيهم فهو بمنزلة اللقطة، فالسبيل فيه التعريف ولا يكون حبيسا بما عليه من السمة - العلامة - لوجود الاحتمال بأن تكون
__________
(1) شرح السير ص 1055.
(2) الحديث عن أنس أخرجاه، ينظر: منتقى الأخبار، الحديث 2034.
#
