موسوعة القواعد الفقهية — ج 6
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج6 ص240
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الحادية والعشرون [الصلح]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الصلح عن إقرار بيع (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
الصلح خير. والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا (2). والصلح قد يكون عن إقرار وقد يكون عن إنكار.
فمفاد القاعدة: أنه إذا صالح شخص آخر بحق له مقر به كان ذلك بيعا لذلك الحق على صاحبه، أو كالبيع؛ لأن الصلح عن إقرار تمليك بمال فيكون بيعا، ومعنى كونه - أى هذا الصلح - بيعا أنه يأخذ أحكام البيع فيما يترتب عليه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
رجل ادعى على آخر سرقة متاع أو إتلافه، ثم صالحه على مائة درهم يعطيها المدعي للسارق على أن يقر السارق بالسرقة ويرد المسروق على المدعي - ففعل السارق ذلك وأقر جاز. فإذا كانت السرقة عروضا قائمة بعينها تصير ملكا للمدعي بالمئة التي دفعها إلى السارق؛ لأن الإقرار المقرون بالعوض يكون عبارة عن ابتداء تمليك.
__________
(1) شرح الخاتمة ص 50، أشباه ابن نجيم ص 260, المبسوط 20/ 143 فما بعدها، المقنع 2/ 124 - 125.
(2) الحديث، أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح.
#
