موسوعة القواعد الفقهية — ج 6
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج6 ص291
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الخامسة والعشرون [الضمانات في الذمة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الضمانات في الذمة لا تجب إلا بأحد أمرين: إما بأخذ وإما بشرط، فإذا عدما لم تجب (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
الالتزام بالغرامات لا يجب في ذمة الشخص إلا بأحد سببين:
الأول: أن يأخذ المضمون، إما بالأخذ الشرعي - أي بالتعاقد - كالرهن، وإما بالأخذ غير الشرعي، كالغصب والإتلاف.
والسبب الثاني: أن يكون الضمان مشروطا على الضامن كالكفالة والحوالة والشراء واشباههما.
وما لم يوجد أحد هذين السببين فلا يجب الضمان.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
اشترى سلعة بثمن لأجل، فإن الثمن مضمون في ذمة المشتري، ولا حق للبائع في المطالبة به إلا عند حلول الأجل.
ومنها: إذا استهلك طعام غيره فعليه ضمان مثله، إن كان مثليا أو قيمته إن كان قيميا أو تعذر المثل.
ومنها: التقط لقطة ولم يشهد على التقاطها وتلفت، فعليه ضمانها إذا جاء صاحبها.
__________
(1) أصول الكرخي، الأصل 16 ص 165، وينظر أشباه السيوطي ص 362.
#
