موسوعة القواعد الفقهية — ج 6
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج6 ص304
مؤسسة الرسالة، 2003
عن نفسه أو العمرة فقط (1).
وأما عند الشافعي رحمه الله: فيجوز؛ لأن عنده: "أن كل ما لا يتعين على الأجير أداؤه يجوز الاستئجار عليه إذا كان تجزئ فيه النيابة" (2).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا استأجر رجلا ليحج عنه لم تجز الإجارة ويكون حجة عمن أمره بالحج ولكن له نفقة مثله في ماله - وليست أجرة - ولكن نفقة؛ لأنه فرغ نفسه لعمل ينتفع به المستأجر فيستحق الكفاية في ماله كالقاضي كفايته في بيت المال.
ومنها: إذا استأجر رجلا ليؤذن فلا تجوز الإجارة، للحديث: "إذا اتخذت مؤذنا فلا يأخذ على الأذان أجرا" (3).
__________
(1) الكافي ص 408.
(2) روضة الطالبين 2/ 292.
(3) الحديث عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، رواه الخمسة.
#
