موسوعة القواعد الفقهية — ج 7
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج7 ص439
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الستون [ألفاظ العقود]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
العقود وما تصح به من الألفاظ (1) عند الشافعية.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
عند الشافعية: أن العقود على ثلاثة أقسام: القسم الأول ما لا ينعقد إلا بلفظه الصريح فلا ينعقد بالكناية اتفاقا - عندهم - وهو النكاح، فالنكاح عند الشافعية لا ينعقد إلا بلفظ النكاح أو التزويج.
والقسم الثاني: ما يستقل الشخص بمقصوده - وهو الخلع والكتابة والصلح عن دم العمد - فإن مقصودها الطلاق والعتق والعفو، فتنعقد بالكناية قولا واحدا كذلك.
والقسم الثالث: ما سوى هذين القسمين ففيه وجهان: الأصح منهما أنها تنعقد بالكناية مع النية.
وقد سبق قريبا قول ابن تيمية رحمه الله ومذهب الحنفية والمالكية، وعند الحنابلة اختلاف (2).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
إذا قال: ملكني ابنتك. فقال الولي: قد ملكتكها. بمهر قدره كذا. لم يصح عند الشافعية وجمهور الحنابلة وصح عند غيرهم؛ لأن النكاح بني على التعبد عند الشافعية.
__________
(1) المجموع المذهب لوحة 322 أ، المنثور 2/ 371 فما بعدها، قواعد الحصني 1/ 401 فما بعدها.
(2) ينظر: المقنع مع الحاشية 3/ 10 فما بعدها.
#
