موسوعة القواعد الفقهية — ج 7
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج7 ص442
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثانية والستون [زوال الحكم بزوال علته]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
العلة إذا زالت هل يزول الحكم بزوالها أم لا؟ (1).
وفي لفظ: "هل بنفي علة يزول حكم" (2). وتأتي في قواعد حرف الهاء إن شاء الله تعالى.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
سبق أن المراد بالعلة سبب الحكم.
ومفاد القاعدة: ما دام أن الحكم مترتب على علته وسببه فوجوده متعلق بوجود علته وسببه - وهذا أمر متفق عليه - ولكن إذا زالت العلة وعدم السبب فهل يبقى الحكم أو يزول بزوال العلة والسبب؟ خلاف، وهذا ما يسمى عند الأصوليين بمسلك الدوران - ومفاده عند القائلين به - إن الحكم يدور مع علته يوجد بوجودها وينتفي بانتفائها.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
إذا تزوج وهو مريض مرض موت - وهذا الزواج حقه الفسخ - ثم شفي هذا من مرضه، فهل يبقى النكاح أو ينفسخ؟
ومنها: إذا وجد ماء نجس ثم تغير بتراب - مثلا - وليس بماء مطلق فهل يطهر أو لا يطهر؟ خلاف. فمن رأى أن الحكم بالنجاسة إنما هو لأجل
__________
(1) إيضاح المسالك مع حاشية القاعدة السادسة ص 146 - 148.
(2) إعداد المهج شرح المنهج المنتخب ص 30.
#
