موسوعة القواعد الفقهية — ج 7
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج7 ص449
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السابعة والستون [العلم بالأصل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
العلم في حق الأصل يغني عنه في حق التبع (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
هذه القاعدة فرع لقاعدة "التابع تابع". "فالتابع لغيره في الوجود تابع له في الحكم".
ومفاد هذه القاعدة: أنه إذا علم حكم الأصل ففي العلم به علم بحكم التبع ضرورة؛ لأن التابع لا ينفصل عن متبوعه ولا ينفرد عنه بأحكامه، إلا استثناء.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
من اقتدى بإمام ينوي صلاته - ولم يدر أنها الظهر أو الجمعة - أجزأه أيهما كان -؛ لأنه بنى صلاته على صلاة الإمام وذلك معلوم عند الإمام.
ومنها: من اقتدى بإمام ولم يدر أصلاته قصر أو إتمام فنوى أنه إن كان الإمام متما أتم أو قاصرا قصر فصلاته صحيحة.
ومنها: إذا علم براءة الأصيل عن دينه - أو علم أداءه ما عليه - أغني ذلك عن العلم ببراءة الكفيل عن الكفالة؛ لأن الكفيل تابع للأصيل المكفول.
__________
(1) المبسوط 1/ 207.
#
