موسوعة القواعد الفقهية — ج 7
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج7 ص350
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الحادية عشرة [العاقد لغيره]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
العاقد لغيره في أحكام الشراء بمنزلة العاقد لنفسه في أحكام العقد فيما هو من حقوق العقد (1).
وفي لفظ: "العاقد لغيره في حقوق العقد بمنزلة العاقد لنفسه" (2).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إن حقوق العقد تعود للعاقد إذا كان العقد لنفسه وتترتب عليه أحكام العقد وتباعته وأحكامه، ولكن إن عقد لغيره - كالوكيل - فهل تعود أحكام العقد للعاقد - أي الوكيل - أو للمعقود له - أي للموكل؟
فمفاد القاعدة: أن عند الحنفية - أن حقوق العقد تعود إلى العاقد - ولو لغيره - فهو بمنزلة العاقد لنفسه، ولذلك يترتب على هذا العقد من الحقوق ما يترتب على العاقد لنفسه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إن اشترى اثنان دارا لواحد كان للشفيع أن يأخذ بالشفعة النصف؛ لأن المشتري اثنان، وإن كانا وكيلين عن واحد - ولأن كل واحد منهما يعتبر مشتريا للنصف، فيحق للشفيع أن يطالب بنصف الدار، بخلاف ما لو كان العاقد واحدا أو كانت حقوق العقد تعود للموكل فلا يجوز للشفيع أن يطالب
__________
(1) المبسوط 14/ 104، 110.
(2) نفس المصدر 13/ 125.
#
