موسوعة القواعد الفقهية — ج 7
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج7 ص364
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثامنة عشرة [العبادات البدنية]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
العبادات البدنية لا تجرى النيابة في أدائها (1)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العبادات نوعان: عبادات مالية، وعبادات بدنية، ونوع ثالث، وهو عبادات مالية بدنية.
فالعبادات المالية تجري النيابة في أدائها: كالزكاة، والصدقة، والعبادات المختلطة بدنا ومالا يجوز أيضا النيابة في أدائها عند الحاجة كالحج والعمرة.
فمفاد القاعدة: أن العبادات البدنية الخالصة - كالصلاة والصيام - لا تجري النيابة في أدائها، ولا يجوز التوكيل فيها؛ لأن المقصود بها اختبار سر العبادة وخلوص الطاعة لله سبحانه وتعالى، وهذا لا يتحقق مع النيابة.
وقال الشافعي رحمه الله: ولو أن رجلا صام عن رجل بأمره ثم يجزه الصوم عنه، وذلك أنه لا يعمل أحد عن أحد عمل الأبدان؛ لأن الأبدان تعبدت بعمل فلا يجزى عنها أن يعمل غيرها - ليس الحج والعمرة للخبر ولأن فيهما نفقة (2).
__________
(1) المبسوط 4/ 148.
(2) الأم 13/ 421.
#
