شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 9

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص105

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الثالثة والستون [ما جاز على التخيير أو البدل]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

ما جاز على البدل لا يدخله تبعيض فيهما (1).

وفي لفظ: ما جاز فيه التخيير لا يجوز فيه التبعيض إلا أن يكون الحق لمعين ورضي (2).

ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

الإبدال والتخيير وإن اختلفا لفظا فهما متفقان مفهوما.

فمن الواجبات على المكلف والكفارات والحقوق ما يسره الشرع عليه بأن أباح له وأجاز التخيير فيه بين عدة أشياء، أو الانتقال إلى بدل المفروض عند فقده، وعدم وجوده، أو عدم القدرة على استعماله. فإذا أتى المكلف بواحد من المخير فيه برئت ذمته ولم يكلف الإتيان بغيره، ومنها ما يكون على الترتيب بحيث إن المكلف إذا لم يستطع الأول فله أن ينتقل إلى الثاني.

فمفاد هاتين القاعدتين: أن ما أجاز الشرع فيه التخيير والإبدال لا يجوز للمكلف أن يأتي بجزء من كل شيء مما جاز فيه التخيير؛ لأن التخيير بين الأشياء لا بين أجزائها. وكذلك لا يجوز له

__________

(1) المنثور ج 1 ص 259.

(2) نفس المصدر ج 1 ص 255، ج 3 ص 138.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية