موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص114
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السابعة والستون [الحاجة والعوض]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما جوز للحاجة لا يجوز أخذ العوض عليه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الحاجة: هي حال فيها شدة دون حالة الضرورة، وقد تكون ضرورية أحيانا. فما أجازه الشارع لحاجة الفرد أو الجماعة فلا يجوز جعله مجالا للبيع أو الأجرة أو التعويض، فمن باب أولى ما جوز للضرورة.
ولكن هذه القاعدة ليست على إطلاقها بل هي خاصة ببعض ما جوزه الشارع لحاجة مخصوصة في ظرف مخصوص.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أجاز الشارع اتخاذ كلب للحراسة أو الصيد فلا يجوز تأجير هذا الكلب أو استئجاره لذلك في الأصح.
ومنها: أجاز الشارع إعارة الفحل للضراب، فلا يجوز تأجيره وأخذ العوض عليه في الأصح.
ومنها: أجاز الشارع لصاحب الهدي ركوبه عند حاجته، ولكن لا يجوز أن يؤجره لغيره ويأخذ عوضا عنه.
__________
(1) المنثور ج 3 ص 139.
#
