موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص122
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثانية والسبعون [حرمة الفعل والطلب]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
ما حرم فعله حرم طلبه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
دليل هذه القاعدة وسابقاتها قوله صلى الله عليه وسلم: "لعنت الخمر على عشرة أوجه: بعينها وعاصرها، ومعتصرها، وبائعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها، وشاربها، وساقيها". وفي رواية: "لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة" (2). وعند أبي داود: "لعن الله الخمر" (3) إلخ الحديث.
وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل: "لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها" (4). هذه القاعدة لها ارتباط وثيق بسابقتين لها، فما حرم الشارع من المسلم فعله حرم عليه أن يطلب فعله من غيره.
__________
(1) أشباه السيوطي ص 151، أشباه ابن نجيم ص 158، المجلة المادة 35. الوجيز مع الشرح والبيان ص 387.
(2) الحديث في سنن ابن ماجة كتاب الأشربة الحديثان 3380، 3381.
(3) سنن أبي داود كتاب الأشربة الحديث 3674.
(4) سنن ابن ماجة الحديث 3383.
#
