موسوعة القواعد الفقهية — ج 9
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص80
مؤسسة الرسالة، 2003
ومنها: لو أن مجهولة الأصل تزوجت رجلا، ثم أقرت بالملك لرجل فهي أمة له؛ لإقرارها على نفسها بالرق - وهو أمر محتمل في ذلك الزمن - ولا تصدق على فساد النكاح؛ لأنه ليس من ضرورة كونها أمة له بإقرارها فساد النكاح؛ فإن نكاح الأمة بإذن مولاها صحيح.
ومنها: إذا ادعى رجل على امرأة أنها أمته وادعت أنه عبدها - ولا يعرف أصلهما - وليس الواحد منهما في يد صاحبه - وصدق كل واحد منهما صاحبه في دعواه، كان دعواهما وإقرارهما باطلا؛ لأن تصديق كل واحد منهما لصاحبه إقرار بالرق له على نفسه، وبين الإقرارين منافاة ضرورة؛ لاستحالة أن يكون كل واحد منهما مالكا لصاحبه مملوكا له. فإذا تحقق التنافي تهاترت الدعويان والإقراران وتساقطا.
#
