شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 9

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج9 ص86

مؤسسة الرسالة، 2003

القاعدة الثانية والخمسون [الثابت على خلاف الدليل - الرخصة والقياس عليها]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ما ثبت على خلاف الدليل للحاجة قد يتقيد بقدرها، وقد يصير أصلا مستقلا (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تتعلق بالرخص والقياس عليها. فالرخصة إنما تثبت ضرورة أو لحاجة بخلاف دليل العزيمة. وهي مقدرة بقدر الضرورة أو الحاجة، وتزول بزوالهما.

ولكن هل تصبح الرخصة أصلا مستقلا؟ أي حكما شرعيا ثابتا على العموم ويقاس عليها غيرها مما لا نص فيه؟

مفاد القاعدة: نعم. وهذا مذهب الشافعية وعدد من الفقهاء؛ إذ يرون أن الرخصة يجوز أن يقاس عليها ما يشبهها.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

العرايا: وهي جمع عرية. ثبتت رخصة للحاجة في التمر والرطب خاص، فهل يقاس عليها العنب والزبيب، والتين الجاف والمشمش الجاف وأمثالها مما يجفف من الفواكه والثمار؟ خلاف.

__________

(1) أشباه ابن الوكيل ق 2 ص 490، المجموع المذهب لوحة 235 أ. مختصر ابن خطيب الدهشة ص 192. قواعد الحصني ج 3 ص 248.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية