شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 10

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص605

مؤسسة الرسالة، 2003

باب الزنا مفتوح على مصراعيه، ولا أن يسرق، ولا أن يأكل الربا أو يعطيه، بحجه أنه ليس في دار الإسلام، فهو وإن قيل: إنه لا يقام عليه الحد، لكن الإثم غير مرفوع عنه، فهو آثم ويستحق العقوبة من الله سبحانه وتعالى على ارتكابه ما حرم الله.

ومنها: إذا ضارب مسلم حربيا في دار الحرب على أن له أو للحربي مبلغا محددا من الربح - درهما فما فوقه - فالمضاربة فاسدة؛ لأن من شروط صحة المضاربة عدم تحديد ربح معين لأحد الطرفين، بل التحديد بالنسبة، النصف أو الثلث أو غير ذلك. وهذا عند أبي يوسف وباقي الأئمة رحمهم الله تعالى.

ومنها: إذا كان مسلمان في دار الحرب قد دخلاها بأمان، فعامل أحدهما صاحبه فهذا وما لو كانت المعاملة بينهما في دار الإسلام على السواء.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

عند أبي حنيفة ومحمد بن الحسن رحمهما الله تعالى أنه يجوز أن يعامل المسلم الحربي في دار الحرب بالربا. أو لو ضاربه واشترط له ربحا محددا فذلك جائز. خلافا لأبي يوسف وجمهور العلماء في هذه المسألة. وينظر المغني لابن قدامة رحمه الله ج 4 ص 45 فما بعدها.

ومنها: إذا قتل أحد المسلمين صاحبه عمدا في دار الحرب لا يجب على القاتل القصاص لقيام الشبهة بكونهما في دار الإباحة. والقاتل ليس في يد الإمام، فلا يجب القصاص ولكن تجب الدية في ماله.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية