موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص634
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الرابعة والثمانون بعد الثلاثمئة [المشقة والحرج]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المشقة والحرج إنما يعتبر في غير المنصوص، أما فيه فلا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة لها علاقة بسابقتها، وتعتبر قيدا لها، أو استثناء منها؛ لأن المشقة الميسرة والمرخصة لارتكاب ما كان محظورا قبل وجودها إنما تختص بما ليس منصوصا عليه، أما إذا نص في الكتاب أو السنة على عمل فيه مشقة وحرج - والشرع لا يأمر بما فيه حرج - فإن هذه المشقة لا تقبل التخفيف، ولا يجوز فيها الترخص.
والمراد بالمنصوص: أي الفعل المنصوص على وجوب الإتيان به أو الانتهاء عنه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
حرمة رعي حشيش الحرم وقطعه - إلا الإذخر - عند كثير من العلماء للنص الوارد في النهي عن ذلك. ولكن أبا يوسف رحمه الله أجاز رعي حشيش الحرم دفعا للحرج عن الحجاج والمعتمرين - حينما كانوا يأتون الحج والعمرة على دوابهم.
__________
(1) أشباه ابن نجيم ص 83، وعنه قواعد الفقه ص 122.
#
