موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص636
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الخامسة والثمانون بعد الثلاثمئة [حكم المشكوك في وجوبه]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
المشكوك في وجوبه لا يجب فعله، ولا يستحب تركه. بل يستحب فعله احتياطا (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأحكام الشرعية الطالبة للفعل حكمان: هما الوجوب، وهو الطلب الجازم لإيقاع الفعل، والندب، وهو طلب غير جازم لإيقاع الفعل.
فإذا شك المكلف أو المجتهد في وجوب أمر -أي شك في الطلب هل هو جازم أو غير جازم - ففي هذه الحالة يندب فعل هذا الأمر احتياطا؛ ولا يستحب ترك الفعل للشك في الوجوب؛ لأن الأمر إذا لم يكن واجبا كان مندوبا - أي مستحبا فعله - أو مباحا، والمباح لا يطلب فعله ولا تركه بل المكلف مخير بين الفعل والترك، لكن لما شك في الوجوب ترجح جانب الطلب فاستحب فعله على سبيل الندب.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
اختلف الأئمة في وجوب قراءة الفاتحة على المأموم، حتى إن الشافعي رحمه الله أبطل صلاة من لم يقرأ بها، والحنفية لم يجيزوا
__________
(1) القواعد النورانية ص 93.
#
