موسوعة القواعد الفقهية — ج 10
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج10 ص500
مؤسسة الرسالة، 2003
ومنها: إذا أودع رجل آخر وديعة مما يكال أو يوزن ووكله بقبضها، فاستهلكها رجل وأعطى المستودع مثلها، فهل للوكيل أن يقبض المثل -؛ لأن المثل في ذوات الأمثال كالقيمة فيما لا مثل له - وهو قد أذن له في قبض العين فلا يتعدى إذنه إلى عين أخرى - وهذا لأن مثل الشيء غيره. ولكن استحسنوا جواز قبضه؛ لأن رضاه بأمانته لا يختلف باختلاف العين، وإنما يختلف باختلاف الجنس.
ومنها: رجل مات وترك ابنا وابنة، وأوصى بمثل نصيب الابن، فأجاز الابن، ولم تجز الابنة، فالقسمة من خمسة وأربعين سهما، للابنة عشرة، وللابن ثمانية عشر، وللموصى له سبعة عشر؛ لأنه نقص مما أوصي له به سهم؛ لأن الابنة لم تجز الوصية، أما لو أجازت الابنة الوصية فلها سهم من خمسة وللابن سهمان وللموصى له سهمان مثله.
#
