موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص997
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السابعة عشرة بعد الستمئة [صاحب الحق الممتنع]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من حرم عليه الامتناع من بذل شيء سئله فامتنع، فهل يسقط إذنه بالكلية، أو يعتبر ويجبره الحاكم (1)؟
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
من وجب عليه بذل شيء - إذن أو مال أو غيره - وحرم عليه الامتناع عن إعطائه لتعلق حق الغير به - وأبى بذله لمستحقيه، فامتنع عن الأداء والبذل، فهل يسقط إذنه تماما، وتنتقل الولاية لغيره أو يعتبر إذنه ويبقى لكن يجبره الحاكم على الأداء والإذن؟ وينظر من قواعد حرف الحاء القاعدة رقم 7.
تحت هذه القاعدة صورتان: الأولى: أن يكون المطلوب إذنا فقط دون شيء آخر، ففي هذه الحال لا يعتبر إذنه، ما لم يضر به.
والصورة الثانية: أن يكون المطلوب من الممتنع تصرفا لعقد أو فسخ أو غيرهما. ففي هذه الصورة خلاف. هل يسقط إذنه، أو يبقى ويجبره الحاكم؟
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
امتنع عن النفقة الواجبة عليه لزوجته، فرفعت أمرها للقضاء،
__________
(1) قواعد ابن رجب ق 23.
#
