موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1101
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الرابعة والثمانون بعد الستمئة [النية]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من نوى حقيقة كلامه عومل بنيته (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تتعلق أكثر ما تتعلق بالأيمان. ولها ارتباط بقاعدة (النية) فإن المتكلم إما أن يريد بكلامه معناه الحقيقي في اللغة، وإما أن يريد به معنى آخر عرفيا أو شرعيا. فمن أراد ونوى وقصد بكلامه معناه الحقيقي اللغوي فإنه يعامل بنيته هذه؛ لأن (الأعمال بالنيات).
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من حلف لا يأكل لحما، ونوى باللحم المعنى اللغوي الحقيقي فإنه يحنث بأكل أي نوع من اللحم. بخلاف ما لو لم ينو الحقيقة اللغوية، فإنما يحمل على المعنى العرفي لكلمة اللحم وهو لحم الإبل والضأن والبقر. مما يسمى لحما عند الإطلاق في العرف.
ومنها: من حلف أن لا يأكل بيضا - ونوى كل أنواع البيض - فهو يحنث ولو أكل بيض السمك أو بيض الأفاعي.
ومنها: إذا حلف لا يطأ منزل فلان بقدمه - يعنى بذلك أن لا يضع قدمه على أرض منزله - فدخله وعليه خفان أو نعلان أو راكبا لم
__________
(1) المبسوط ج 30 ص 234.
#
