موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1056
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الثالثة والخمسون بعد الستمئة [القدرة على الأصل والبدل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من قدر على الأصل بعد حصول المقصود بالبدل لا يلزمه الإعادة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة واضحة المعنى من حيث إن البدل لا ينتقل إليه إلا عند انعدام الأصل - أي المبدل منه - أو عند عدم القدرة عليه مع وجوده - فإذا أضطر إنسان إلى البدل في أمر ما، وحصل المقصود منه، ثم وجد الأصل المبدل منه، أو قدر عليه، فليس له أن يعيد الفعل الذي فعله بالبدل؛ لأن البدل يقوم مقام الأصل عند عدمه وفقده، أو عند عدم القدرة على استعماله مطلقا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
أراد الطهارة للصلاة فلم يجد الماء، أو وجده ولكن لم يستطع استعماله لشدة برد أو مرض، فتيمم وصلى بتيممه، ثم وجد الماء أو قدر على استعماله بتسخينه أو زوال مرضه، فلا يجب عليه أن يعيد الصلاة التي صلاها بالتيمم.
ومنها: إذا أراد أن يكفر على يمينه، فلم يستطع الرقبة ولم
__________
(1) المبسوط ج 2 ص 90.
#
