موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1080
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة السابعة والستون بعد الستمئة [الولاية والتصرف]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من لا يلي على غيره لا يجوز تصرفه في حقه (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الولاية على الغير شرعت عند الضرورة، كأن يكون المولى عليه صغيرا لا يتصرف على نفسه أو مجنونا أو محجورا، أو لا يجوز له التصرف لصفة فيه، أو لغير ذلك من الأسباب، وللولي التصرف عمن ولي عليه في جميع شؤونه أو بعضها بحسب نوع ولايته، لكن من لا يكون وليا عن غيره لا يجوز له أن يتصرف في أي حق من حقوقه؛ لأنه أجنبي عنه، ولأن تصرفه هذا يكون تصرفا فضوليا يلزم لجوازه إجازة المتصرف عنه، والمتصرف عنه هنا محجور على التصرف فلا يصح إذنه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا باع شخص متاع صغير أو عقاره - وهو ليس وليا أو وصيا عليه - فإن بيعه هذا غير نافذ وغير جائز؛ لأنه تصرف فضولي يقع موقوفا على إجازة المالك والمالك غير مأذون له في التصرف لصغره، ولذلك يقع تصرف الفضولي باطلا.
ومنها: من زوج امرأة من غير علمها ولا رضاها - وهو ليس وليا لها ولا أبا - فإن عقده هذا باطل لا يلزمها.
__________
(1) ترتيب اللآلي لوحة 101 ب.
#
