موسوعة القواعد الفقهية — ج 11
محمد صدقي البورنو • الفقه • ج11 ص1005
مؤسسة الرسالة، 2003
القاعدة الحادية والعشرون بعد الستمئة [الظاهر - خلاف الظاهر]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
من ساعده الظاهر فالقول قوله، والبينة على من يدعي خلاف الظاهر (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالظاهر هنا: الأصل المستقر.
فمن ساعده الظاهر - أي قوى جانبه وتمسك به - وبنى قوله على الأصل الثابت المستقر - كبراءة الذمة - فهو المدعى عليه. والمدعى عليه يكون في الدعوى القول قوله مع يمينه، والبينة - أي الشهود - على المدعي؛ لأنه يدعي خلاف الظاهر، ويريد إثبات شيء غير ثابت أصلا.
وقد سبقت هذه القاعدة ضمن قواعد حرف الهمزة تحت الرقم 392.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا ادعى شخص على آخر مبلغا من المال، فأنكر المدعى عليه، فعلى المدعي إثبات مدعاه بالبينة. أي الشهود - لأنه متمسك بخلاف الظاهر. فإن لم يستطع فعلى المدعى عليه اليمين ويكون القول قوله؛ لأنه متمسك بالظاهر والأصل وهو براءة الذمة.
__________
(1) أصول الكرخي الأصل الثالث.
#
