شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

موسوعة القواعد الفقهية — ج 12

محمد صدقي البورنو • الفقه • ج12 ص43

مؤسسة الرسالة، 2003

تداركها، وما كان من المنهيات، فيكون الجهل عذرا في ارتكابها.

والجهل أنواع:

1 - جهل باطل لا يصلح عذرا في الآخرة، كجهل الكافر بصفات الله تعالى، وأحكام الآخرة. وجهل صاحب الهوى، وجهل الباغي حتى يضمن مال العدل إذا أتلفه، وجهل من خالف في اجتهاده الكتاب والسنة المشهورة أو الإجماع.

2 - جهل في موضع الاجتهاد الصحيح، أو في موضع الشبهة. فهذا يصلح عذرا وشبهة.

3 - الجهل في دار الحرب من مسلم لم يهاجر، فإنه يكون عذرا، ويلحق به من نشأ في بادية بعيدة، أو مكان قاص ولم يعرف أحكام الإسلام.

4 - جهل بموجب الحكم الشرعي وسببه، فيعتبر عذرا حتى يعلم بسبب الحكم، كجهل الشفيع ببيع المشفوع به.

ومما لا يعذر بالجهل به كل ما يتعلق به حق الغير، فلا يعذر الجاهل فيه بجهله، وما لا يتعلق به حق غيره إن كان لا يسعه ترك تعلمه كالعبادات وفروض العين، لا يعذر بجهله أيضا، وإن كان مما يسعه ترك تعلمه عذر فيه بالجهل.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من رأى حملا بزوجته فلم ينكره، ثم أراد بعد ذلك نفيه باللعان لا يمكن من ذلك، ولو ادعى أنه كان يجهل أن السكوت يفوت عليه.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية