شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص106

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

وهذا حديث غريب.

وقد روي عن كعب الأحبار ومجاهد وغير واحد، شبيه لهذه القصة.

وأخرى بهذا الحديث أن يكون موقوفا متلقى عن مثل كعب الأحبار.

والله أعلم.

* * * والمقصود أن الله لم يبق من الكافرين ديارا.

فكيف يزعم بعض المفسرين أن عوج بن عنق - ويقال ابن عناق - كان موجودا من قبل نوح إلى زمان موسى.

ويقولون كان كافرا متمردا جبارا عنيدا.

ويقولون كان لغير رشدة، بل ولدته أمه بنت آدم من زنا، وأنه كان يأخذ من طوله السمك من قرار البحار ويشويه في عين الشمس، وأنه كان يقول لنوح وهو في السفينة: ما هذه القصعة التي لك؟ ويستهزئ به.

ويذكرون أنه كان طوله ثلاثة آلاف ذراع وثلاثمائة وثلاثة وثلاثين ذراعا وثلثا إلى غير ذلك من الهذيانات التي لولا أنها مسطرة في كثير من كتب التفاسير وغيرها من التواريخ وأيام الناس (1) ، لما تعرضنا لحكايتها، لسقاطتها وركاكتها.

ثم إنها مخالفة للمعقول والمنقول.

أما المعقول: فكيف يسوغ فيه أن يهلك الله ولد نوح لكفره، وأبوه نبي الأمة وزعيم أهل الإيمان، ولا يهلك عوج بن عنق، ويقال عناق، وهو أظلم وأطغى على ما ذكروا؟

الصفحة السابقة الصفحة التالية