شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص115

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

ابن عباس أنه أمام من الغرق.

قال بعضهم: فيه إشارة إلى أنه قوس بلا وتر، أي أن هذا الغمام لا يوجد منه طوفان كأول مرة.

وقد أنكرت طائفة من جهلة الفرس وأهل الهند وتوع الطوفان، واعترف به آخرون منهم وقالوا: إنما كان بأرض بابل ولم يصل إلينا.

قالوا: ولم نزل نتوارث الملك كابرا عن كابر، من لدن كيومرث - بعنون آدم - إلى زماننا هذا.

وهذا قاله من قاله من زنادقة المجوس عباد النيران وأتباع الشيطان.

وهذه سفسطة منهم وكفر فظيع وجهل بليغ، ومكابرة للمحسوسات، وتكذيب لرب الارض والسموات.

وقد أجمع أهل الأديان الناقلون عن رسل الرحمن، مع ما تواتر عند الناس في سائر الأزمان، على وقوع الطوفان، وأنه عم جميع البلاد، ولم يبق الله أحدا من كفرة العباد ; استجابة لدعوة نبيه المؤيد المعصوم، وتنفيذا لما سبق في القدر المحتوم.

ذكر شئ من أخبار نوح نفسه عليه السلام

قال الله تعالى: " إنه كان عبدا شكورا " (1) .

قيل: إنه كان يحمد الله على طعامه وشرابه ولباسه وشأنه كله.

وقال الإمام أحمد: حدثنا أبو أسامة، حدثنا زكريا بن أبي زائدة

الصفحة السابقة الصفحة التالية