شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص126

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

وفرعون ذي الأوتاد * الذين طغوا في البلاد * فأكثروا فيها الفساد * فصب عليهم ربك سوط عذاب * إن ربك لبالمرصاد ".

وقد تكلمنا على كل من هذه القصص في أماكنها من كتابنا التفسير.

ولله الحمد والمنة.

وقد جرى ذكر عاد في سورة براءة وإبراهيم والفرقان والعنكبوت وفي سورة ص، وفي سورة ق.

* * *

ولنذكر مضمون القصة مجموعا من هذه السياقات، مع ما يضاف إلى ذلك من الأخبار.

وقد قدمنا أنهم أول الامم الذين عبدوا الأصنام بعد الطوفان.

وذلك بين في قوله لهم: " واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة " أي جعلهم أشد أهل زمانهم في الخلقة والشدة والبطش.

وقال في المؤمنون: " ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين " وهم قوم هود على الصحيح.

وزعم آخرون أنهم ثمود لقوله: " فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثاء ".

قالوا: وقوم صالح هم الذين أهلكوا بالصيحة " وأما عاد فاهلكوا بريح صرصر عاتية ".

وهذا الذي قالوه لا يمنع من اجتماع الصيحة والريح العاتية عليهم كما سيأتي في قصة أهل مدين أصحاب الأيكة فإنه اجتمع عليهم أنواع من العقوبات، ثم لا خلاف أن عادا قبل ثمود.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية