شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص138

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

يا رسول الله فإلى أين يضطر مضطرك؟ قال: فقلت: إن مثلي ما قال الأول: " معزى حملت حتفها " حملت هذه الامة [ولا (1) ] أشعر أنها كانت لي خصما، أعوذ بالله ورسوله [أن أكون (1) ] كوافد عاد، قال: [هيه (1) ] وما وافد عاد؟ وهو أعلم بالحديث منى (2) ولكن يستطعمه.

قلت: إن عادا قحطوا فبعثوا وافدا لهم يقال له قيل، فمر بمعاوية ابن بكر فأقام عنده شهرا يسقيه الخمر وتغنيه جاريتان يقال لهما الجرادتان، فلما مضى الشهر خرج إلى جبال تهامة (3) ، فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أجئ إلى مريض فأداويه، ولا إلى أسير فأفاديه، اللهم اسق عادا ما كنت تسقيه.

فمرت به سحابات سود فنودي: منها اختر.

فأومأ إلى سحابة منها سوداء فنودي منها: خذها رمادا رمددا، لا تبقي من عاد أحدا.

قال: فما بلغني أنه بعث عليهم من الريح إلا كقدر ما يجري في خاتمي هذا من الريح حتى هلكوا.

قال أبو وائل: وصدق، وكانت المرأة والرجل إذا بعثوا وافدا (4) لهم قالوا: لا تكن كوافد عاد.

وهكذا رواه الترمذي عن عبد بن حميد، عن زيد بن الحباب به.

ورواه النسائي من حديث سلام أبى المنذر عن عاصم بن بهدلة، ومن طريقه رواه ابن ماجه.

وهكذا أورد هذا الحديث وهذه القصة عند تفسير هذه القصة غير واحد من المفسرين كاين جرير وغيره.

الصفحة السابقة الصفحة التالية