قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص156
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عمن سمع الحسن أنه قال: يا رب أين أمي؟ ثم دخل في صخرة فغاب فيها.
ويقال: بل اتبعوه فعقروه أيضا.
قال الله تعالى: " فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر * فكيف كان عذابي ونذر ".
وقال الله تعالى: " إذ انبعث أشقاها * فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقياها " أي احذروها " فكذبوه فعقروها فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها * ولا يخاف عقباها ".
قال الإمام أحمد: حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا هشام (1) - أبو عروة - عن أبيه [عن] (2) عبد الله بن زمعة قال: خطب رسول الله
صلى الله عليه وسلم فذكر الناقة وذكر الذي عقرها فقال: " إذ انبعث أشقاها: انبعث لها رجل عارم عزيز منيع في رهطه، مثل أبي زمعة " أخرجاه من حديث هشام به.
عارم: أي شهم.
عزيز أي رئيس منيع: أي مطاع في قومه.
وقال [محمد (3) ] بن إسحاق: حدثني يزيد بن محمد بن خشيم، عن محمد ابن كعب، عن محمد بن خثيم بن يزيد، عن عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: " ألا أحدثك بأشقى الناس؟ قال: بلى.
قال: رجلان [أحهما] (3) أحيمر ثمود الذي عقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذا - يعني قرنه - حتى تبتل منه هذه - يعني لحيته ".
رواه ابن أبى حاتم.