شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص158

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

يومهم ذلك، فلم يصدقوه أيضا في هذا الوعد الأكيد.

بل لما أمسوا هموا بقتله وأرادوا - فيما يزعمون - أن يلحقوه بالناقة.

" قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله " أي لنكبسنه في داره مع أهله فلنقتلنه، ثم نجحدن (1) قتله ولننكرن ذلك إن طالبنا أولياؤه بدمه.

ولهذا قالوا: " ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون " * * * قال الله تعالى: " ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون * فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين * فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعملون * وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون " (2) .

وذلك أن الله تعالى أرسل على أولئك النفر الذين قصدوا قتل صالح

حجارة رضختهم [فأهلكهم (3) ] سلفا وتعجيلا قبل قومهم، وأصبحت ثمود يوم الخميس - وهو اليوم الأول من أيام (4) النظرة - ووجوههم مصفرة، كما أنذرهم صالح عليه السلام.

فلما أمسوا نادوا بأجمعهم: ألا قد مضى يوم من الأجل.

ثم أصبحوا في اليوم الثاني من أيام التأجيل وهو يوم الجمعة - ووجوههم محمرة، فلما أمسوا نادوا: ألا قد مضى يومان من الأجل.

ثم أصبحوا في اليوم الثالث من أيام المتاع -

الصفحة السابقة الصفحة التالية