شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص177

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

النجوم، فقال إني سقيم * فتولوا عنه مدبرين * فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون؟ * مالكم لا تنطقون؟ * فراغ عليهم ضربا باليمين * فأقبلوا إليه يزفون * قال أتعبدون ما تنحتون؟ * والله خلقكم وما

تعملون * قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم * فأرادوا به كيدا فجعلناهم الاسفلين " (1) .

يخبر الله تعالى عن إبراهيم خليله عليه السلام، أنه أنكر على قومه عبادة لاوثان وحقرها عندهم وصغرها وتنقصها، فقال: " ما هذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون "؟ أي معتكفون عندها وخاضعون لها، قالوا: " وجدنا آباءنا لها عابدين ".

ما كان حجتهم إلا صنيع الآباء والأجداد، وما كانوا عليه من عبادة الأنداد.

" قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين " كما قال تعالى: " إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون * أئفكا آلهة دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين ".

قال قتادة: فما ظنكم به أنه فاعل بكم إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره؟ وقال لهم: " هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون؟ * قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون " سلموا له أنها لا تسمع داعيا ولا تنفع ولا تضر شيئا، وإنما الحامل لهم على عبادتها الاقتداء بأسلافهم ومن هو مثلهم في الضلال من الآباء الجهال.

ولهذا قال لهم: " أفرأيتم ما كنتم تعبدون * أنتم وآباؤكم الأقدمون؟ * فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ".

الصفحة السابقة الصفحة التالية