شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص187

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

ذكر مناظرة إبراهيم الخليل

مع من أراد أن ينازع العظيم الجليل في [إزار (1) ] العظمة ورداء الكبرياء فادعى الربوبية، وهو أحد العبيد الضعفاء قال الله تعالى " ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك ; إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت، قال أنا أحيي وأميت، قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب، فبهت الذي كفر، والله لا يهدي القوم الظالمين " (1) .

يذكر تعالى مناظرة خليله مع هذه الملك الجبار المتمرد، الذي ادعى لنفسه الربوبية، فأبطل الخليل عليه دليله، وبين كثرة جهله وقلة عقله، وألجمه الحجة، وأوضح له طريق المحجة.

قال المفسرون وغيرهم من علماء النسب والأخبار: وهذا الملك هو ملك بابل، واسمه النمرود بن كنهان بن كوش بن سام بن نوح.

قاله مجاهد.

وقال غيره: نمرود بن فالح بن عابر بن صالح بن أرفخشذ بن سام بن نوح.

قال مجاهد وغيره: وكان أحد ملوك الدنيا، فإنه قد ملك الدنيا فيما ذكروا أربعة: (2) مؤمنان وكافران ; فالمؤمنان: ذو القرنين، وسليمان - والكفران: النمرود، وبختنصر.

الصفحة السابقة الصفحة التالية