شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص191

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

ذكر هجرة الخليل عليه السلام إلى بلاد الشام،

ودخوله الديار المصرية واستقراره في الارض المقدسة قال الله: " فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي إنه هو العزيز الحكيم * ووهبنا له إسحق ويعقوب وجعلنا في ذريته النبوة والكتاب وآتيناه أجره في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين (1) ".

وقال تعالى: " ونجيناه ولوطا إلى الارض التى باركنا فيها للعالمين * ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين * وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا، وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين (2) ".

لما هجر قومه في الله، وهاجر من بين أظهرهم، وكانت امرأته عاقرا لا يولد لها، ولم يكن له من الولد أحد، بل معه ابن أخيه لوط بن هاران بن آزر، وهبه الله تعالى بعد ذلك الأولاد الصالحين، وجعل في ذريته النبوة والكتاب.

فكل نبي بعث بعده فهو من ذريته، وكل كتاب نزل من السماء على نبي من الأنبياء من بعده، فعلى أحد نسله

وعقبه ; خلعة من الله وكرامة له، حين ترك بلاده وأهله وأقرباءه، وهاجر إلى بلد يتمكن فيها من عبادة ربه (3) عزوجل ودعوة الخلق إليه.

والأرض التي قصدها بالهجرة أرض الشام، وهى التى قال الله عزوجل: " إلى الارض التى باركنا فيها للعالمين ".

الصفحة السابقة الصفحة التالية