قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص3
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
عدو، ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين * قال فيها تحيون وفيها تموتون
ومنها تخرجون (1) ".
كما قال في الآية الأخرى: " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى (2) ".
وقال تعالى: " ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون * والجان خلقناه من قبل من نار السموم * وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون * فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين * فسجد الملائكة كلهم أجمعون * إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين * قال يا إبليس مالك ألا تكون مع الساجدين؟ * قال لم أكن لاسجد لبشر خلقته ن صلصال من حمأ مسنون.
قال فاخرج منها فإنك رجيم * وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين * قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون * قال فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم * قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين * قال هذا صراط علي مستقيم * إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين * وإن جهنم لموعدهم أجمعين * لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم (3) .
وقال تعالى: " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا؟ * قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي، لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلا * قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا * واستفزز من استطعت منهم بصوتك، وأجلب