قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص210
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
قصة الذبيح قال الله تعالى: آوقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين * رب هب
لي من الصالحين * فبشرناه بغلام حليم * فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى؟ قال: يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين * فلما أسلما وتله للجبين * وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين * إن هذا لهو البلاء المبين * وفديناه بذبح عظيم * وتركنا عليه في الآخرين * سلام على إبراهيم * كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المومنين * وبشرناه بإسحق نبيا من الصالحين * وباركنا عليه وعلى إسحق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين (1) ".
يذكر تعالى [عن (2) ] خليله إبراهيم أنه لما هاجر من بلاد قومه، سأل ربه أن يهب له ولدا صالحا فبشره الله تعالى بغلام حليم، وهو إسماعيل (3) عليه السلام ; لانه أول من ولد له على رأس ست وثمانين سنة من عمر الخليل.
وهذا ما لا خلاف فيه بين أهل الملل، لانه أول ولد وبكره.
وقوله: " فلما بلغ معه السعي " أي شب وصار يسعى في مصالحه