قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص6
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
وقال عبد الله بن عمر: كانت الجن قبل آدم بألفي عام فسفكوا الدماء فبعث الله إليهم جندا من الملائكة (1) فطردوهم إلى جزائر البحور.
وعن ابن عباس نحوه.
وعن الحسن ألهموا ذلك.
وقيل: لما اطلعوا عليه من اللوح المحفوظ، فقيل أطلعهم عليه هاروت وماروت عن ملك فوقهما يقال له السجل.
رواه ابن أبي حاتم عن أبي جعفر الباقر.
وقيل: لأنهم علموا أن الأرض لا يخلق منها إلا من يكون بهذه المثابة غالبا.
" ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " أي نعبدك دائما لا يعصيك منا أحد، فإن كان المراد بخلق هؤلاء أن يعبدوك فها نحن لا نفتر ليلا ولا نهارا.
" قال إنى أعلم ما لا تعلمون " أي أعلم من المصلحة الراجحة في خلق هؤلاء مالا تعلمون، أي سيوجد منهم الأنبياء والمرسلون والصديقون والشهداء [والصالحون (2) ] .
ثم بين لهم شرف آدم عليهم في العلم فقال: " وعلم آدم الاسماء كلها ".
قال ابن عباس: هي هذه الأسماء التي يتعارف بها الناس: إنسان، ودابة، وأرض، وسهل، وبحر، وجبل، وجمل، وحمار، وأشباه ذلك من الأمم وغيرها.
وفي رواية: علمه اسم الصحفة، والقدر، حتى الفسوة والفسية.
وقال مجاهد: علمه اسم كل دابة، وكل طير وكل شئ.
وكذا قال سعيد ابن جبير [وقتادة وغير واحد (3) ] .