قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص240
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
حبيب الله ولا فخر، ألا وإني أول شافع وأول مشفع ولا فخر، وأنا أول من يحرك حلقة [باب (1) ] الجنة فيفتحه الله فيدخلنيها ومعي فقراء المؤمنين، وأنا
أكرم الأولين والآخرين يوم القيامة ولا فخر ".
هذا حديث غريب من هذا الوجه، زوله شواهد من وجوه أخر [والله أعلم (1) ] .
وروى الحاكم في مستدركه من حديث قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أتنكرون أن تكون الخلة لإبراهيم؟ والكلام لموسى؟ والرؤية لمحمد؟ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمود بن خالد السلمي، حدثنا الوليد، عن إسحاق بن يسار قال: لما اتخذ الله إبراهيم خليلا ألقى في قلبه الوجل حتى إن كان خفقان قلبه ليسمع من بعد كما يسمع خفقان الطير في الهواء.
وقال عبيد بن عمير: كان إبراهيم عليه السلام يضيف الناس، فخرج يوما يلتمس إنسانا يضيفه فلم يجد أحدا يضيفه، فرجع إلى داره فوجد فيها رجلا قائما، فقال: يا عبد الله ما أدخلك داري بغير إذني؟ قال: دخلتها بإذن ربها.
قال: ومن أنت؟ قال: أنا ملك الموت، أرسلني ربي إلى عبد من عباده، أبشره بأن الله قد اتخذه خليلا.
قال: من هو؟ فوالله إن أخبرتني به ثم كان بأقصى البلاد لآتينه، ثم لا أبرح له جارا، حتى يفرق بيننا الموت.
قال: ذلك العبد أنت.
قال: أنا! قال: نعم.