شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

قصص الأنبياء

الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص284

تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة

وقولهم: " وإنا لنراك فينا ضعيفا " أي مضطهدا مهجورا.

" ولولا رهطك " أي قبيلتك وعغشيرتك فينا " لرجمناك وما أنت علينا بعزيز ".

" قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله " [أي تخافون قبيلتي وعشيرتي وترعونى بسببهم، ولا تخافون عذاب (1) الله؟ ولا تراعوني لأني رسول الله؟ فصار رهطي أعز عليكم من الله (2) ] " واتخذتموه وراءكم ظهريا [أي جانب الله وراء ظهوركم (2) ] " إن ربي بما تعملون محيط " أي هو عليم بما تعملونه وما تصنعونه، محيط بذلك كله، وسيجزيكم عليه يوم ترجعون إليه.

" ويا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعملون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب وارتقبوا إنى معكم رقيب ".

هذا أمر تهديد شدى ووعيد أكيد، بأن يستمروا على طريقتهم ومنهجهم وشاكلتهم، فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار، ومن يحل عليه الهلاك والبوار " من يأتيه عذاب يخزيه " أي في هذه الحياة الدنيا " ويحل عليه عذاب مقيم " أي في الآخرى (2) " ومن هو كاذب " أي مني ومنكم فيما أخبر وبشر وحذر.

" وارتقبوا إنى معكم رقيب " هذا كقوله: " وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا، فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين ".

* * *

الصفحة السابقة الصفحة التالية