قصص الأنبياء
الحافظ ابن كثير • السيرة النبوية • ج1 ص16
تحقيق: مصطفى عبد الواحد — مطبعة دار التأليف - القاهرة
البلوطي في تفسيره وأفرد له مصنفا على حدة.
وحكاه عن أبي حنيفة الإمام وأصحابه رحمهم الله.
ونقله أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي بن خطيب الري في تفسيره عن أبي القاسم البلخي وأبي مسلم الأصبهاني.
ونقله القرطبي في تفسيره عن المعتزلة والقدرية.
وهذا القول هو نص التوراة التي بأيدي أهل الكتاب.
وممن حكى الخلاف في هذه المسألة أبو محمد بن حزم في الملل والنحل، وأبو محمد بن عطية في تفسيره، وأبو عيسى الرماني في تفسيره، وحكى عن الجمهور الأول، وأبو القاسم الراغب [والقاضي (1) ] الماوردي في تفسيره فقال: واختلف في الجنة التي أسكناها يعني آدم وحواء على قولين: أحدهما أنها جنة الخلد.
الثاني [أنها (2) ] جنة أعدها الله لهما وجعلها دار ابتلاء، وليست جنة الخلد التي جعلها دار جزاء.
ومن قال بهذا اختلفوا على قولين: أحدهما أنها في السماء لأنه أهبطهما منها، وهذا قول الحسن، والثاني أنها في الأرض لأنه امتحنهما فيها بالنهي عن الشجرة التي نهيا عنها دون غيرها من الثمار.
وهذا قول ابن يحيى، وكان ذلك بعد أن أمر إبليس بالسجود لآدم، والله أعلم بالصواب من ذلك.
هذا كلامه.
فقد تضمن كلامه حكاية أقوال ثلاثة، وأشعر كلامه أنه متوقف في المسألة.
ولهذا (3) حكى أبو عبد الله الرازي في تفسيره في هذه المسألة أربعة أقوال: هذه الثلاثة التى أوردها الماوردى، ورابعها الوقف.
وحكى القول بأنها في السماء وليست جنة المأوى، عن أبى على الجبائى.